صورة اسم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم مركبة من أربعة أحرف ، وفيها حرف خامس مدغم ، وهو حرف اللام .
فقد أخذت صورة هذا الاسم صورة ذلك الاسم [ الله ] أيضاً ، وانتقلت هذه الصورة الرباعية الخماسية إلى اللوح المحفوظ ، فظهرت منه الحقائق الأربع : الحقيقة الجبرائيلية ، والحقيقة الميكائيلية ، والحقيقة الإسرافيلية ، والحقيقة العزرائيلية ، وأدغمت الحقيقة الخامسة : وهي القلم الأعلى ، ثم انتقل ذلك إلى عالم الطبيعة فظهرت الطبائع الأربع : الحرارة ، والبرودة والرطوبة ، واليبوسة . وأدغمت الخامسة وهي حقيقة الاعتدال الطبيعي .
ثم ظهر ذلك في عالم العناصر الأربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والتراب ، وأدغمت حقيقة المزاج .... التفاصيل
ولهذا النور المحمدي صلى الله تعالى عليه وسلم أسماء متعددة يعرفها أهل هذا الشأن ، منها ( الحقيقة المحمدية صلى الله تعالى عليه وسلم الموصوفة بالاستواء الرحماني ) حيث لا يحصرها ( أين ) ... ويسمى أيضاً بـ( القلم الأعلى ) و بـ( الدرة البيضاء ) وبـ(روح الأرواح ) وبـ( العقل الأول ) وبـ( الأب الأكبر ) وبـ( الروح الكلي ) وبـ( الإنسان الكامل ) بـ( إنسان عين الوجود ) وبـ( الحقيقة المحمدية ) صلى الله تعالى عليه وسلم إلى غير ذلك من الأسماء المشهورة عند أهل التصوف...
.... التفاصيل
ولهذه الكلمة العظيمة فضائل كثيرة ذكر جملة منها الحافظ بن رجب في رسالته المسماة - كلمة الإخلاص- واستدل لكل فضيلة ، ثمنها : ( أنها ثمن الجنة ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة وهي نجاة من النار : وهي توجب المغفرة ، وهي أحسن الحسنات ، وهي تمحو الذنوب و الخطايا ، وهي تجدد ماغُرس من الإيمان من القلب ، وترجحُ بصحائف الذنوب ، وهي تخرق الحجبُ حتى تصل إلى الله عز و جل ، فهي الكلمة التي يصدق الله قائلها ، وهي أفضل ما قاله النبيون .... التفاصيل
فضائل الأعمال الظاهرة والباطنة
تشرف الأعمال الظاهرة والباطنة بأنفاسها ومتعلقاتها وتفرقاتها وبما هي وسيلة إليه وحاثة عليه ، فأفضل أعمالنا معرفة الذات والصفات ، لأن معلقها أشرف المعلقات ، وثمارها أفضل الثمرات ، وكذلك جميع ما يتعلق بالله من الطاعات ، فإن إجابته أفضل الإجابات ، وطاعته أفضل الطاعات ، وعبادته أفضل العبادات ، ومخافته أجل المخافات ، ومراقبته أجمل المراقبات ، ومحبته أكمل المحبات ..... التفاصيل
والذكر على ضربين : ذكر اللسان ، وذكر القلب. فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب. والتأثير لذكر القلب ؛ فإذا كان العبد ذاكراً بلسانه وقلبه ، فهو الكامل في وصفه في حل سلوكه .
وورد عن أبي علي الدقاق ، رحمه الله ، قال : الذكر منشور الولاية ؛ فمن وُفق للذكر فقد أعطى المنشور ، ومن سلب الذكر فقد عزل .... التفاصيل
في بطون النقطة وما لها من الشؤن في ذلك البطون اعلم أن النقطة لها في بطونها مقتضيات وتلك المقتضيات في حقائق الحروف والكلمات والمعاني الموجودة في جميع ذلك فالنقطة في ضرب المثل لتلك الحقائق كالدواء للحروف الرقمية وذلك عبارة عن شأن الذات الإلهية فإن جميع الموجودات مما اقتضته الشؤن الذاتية ولأجل هذا كان الوجود كله لها تجليات في تجليات ونسبة الحروف من النقطة نسبة الصفات من الذات ونسبة الكلمات نسبة التجليات الإلهية.... التفاصيل
إنّ تزكيّة النفس هي الغاية والوسيلة، وحجر الزاوية فيها هو معاملة الله تعالى بالعبوديّة الصادقة الضّارعة، يدخل المؤمن على ربّه من باب الفاقة والذلّ ويشكو إليه حاله ويعتذر إليه بعجزه ويحدّثه عن حبّه للاستقامة وبغضه للعصيان مع وقوعه فيه، يظهر ضعفه أمام قوّة العزيز الجبّار، وفقره أمام أغنى الأغنياء، وجهله أمام العليم الّذي أحاط علمه بكلّ شيء، يمرّغ هامته على عتبه بابه متضرّعاً منيباً مخبتاً، كلّه عجز وذلّ .... التفاصيل
الحياة : هي تمييز المراتب ، بمعرفة جميع خصوصياتها ومقتضياتها ولوزامها ، وما تستحقه من كل شيء ، ومن أي حضرة كل مرتبة منها ، ولم وجدت ، وماذا يراد منها ، وما يؤول إليه أمرها . وهو مقام إحاطة العبد بعينه ومعرفته بجميع أسراره وخصوصياته ، ومعرفته ما هي الحضرة الإلهية وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية والكمال معرفة ذوقية ومعاينة يقينية.... التفاصيل
الإمام الغزالي
« الاستقامة وهي متابعة الصراط المستقيم قال الله تعالى لرسوله محمد فاستقم كما أمرت يعني استقم على التوحيد والعمل بالقرآن المجيد والتوكل على الرب الحميد قال عالم بن عبد الله الاستقامة الخوف من العزيز الجبار الحب للنبي المختار والحياء من الملائكة الحضار وقيل الاستقامة على خمسة أوجه..... التفاصيل
اليقين بالله تعالى وهو سكون القلب إلى الشيء والطمأنينة به حتى لا يبقى في القلب حركة إلى سواه بالكلية خروجك أيها المريد أي إعراضك إعراضاً وجدانياً كما ذكرنا عنك أي عن نفسك زيادة على خروجك عن جميع الأغيار بحيث ينمحي تعين وجودك من عين بصيرتك وتجد الحق ظاهراً للحق لا لك لأنك معدوم وهو موجود وهذا اليقين له ثلاث مراتب مرتبة علم اليقين ..... التفاصيل
فقلت لنفسي : يا نفس ، إن الذي قيض هذا الطير الصحيح لهذا الطير المكسور الجناحين في فلاة من الأرض قادر أن يرزقني حيث كنت ، فتركت التكسب ، واشتغلت بالعبادة . فقال إبراهيم : يا شقيق ، ولم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل حتى تكون أفضل منه ؟ أما سمعت عن النبي : اليد العليا خير من اليد السفلى ، ومن علامة المؤمن أن يطلب أعلى الدرجتين في أموره كلها حتى يبلغ منازل الأبرار … فأخذ بيد إبراهيم فقبلها وقال : أنت أستاذنا يا أبا اسحق .... التفاصيل
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري :
« الوحدانية في الأشياء نسب الأشياء كلها واحد ، وهو الاختراع .
ووصفها كلها واحد ، وهو التقليب والإبادة .
وهيأتها كلها واحدة ، وهي الحد .
ودلالتها كلها واحدة ، وهي القدرة .
ومعناها كلها واحد ، وهو الاختيار .
ومعارفها كلها واحدة ، وهي الإقرار .
وإقرارها كلها واحد ، وهو الجهل .
وائتلافها كلها واحد ، وهو الرفق .
واختلافها كلها واحد ، وهو الفرق .
ووزنها كلها واحد وهو الحصر ..... التفاصيل
النقطة من باب الإشارات هي التجليات الإلهية المستأثرة في علم الغيب عنده وهذه النقطة الملحوظة لنا مظهر من مظاهر تلك المستأثرات ليكون لنا حظ وافر منها ولقد درج بي في بعض مدارج الغيب فأشهدني الحق تعالى صورة النقطة في عالم القدس عنده فإذا هو على صورة الحقيقة م فقلت من هذا فقيل النقطة فقلت وما صفاتها فقيل لي هي متصفة بحقائق سائر الموصوفات.... التفاصيل
ثم أخفى الله الخليقة في غيبه ، وغيبها مكنون علمه ... وقرن بتوحيده نبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فشهرت في السماء قبل مبعثه في الأرض ... ولم يزل الله يخبأ النور تحت الميزان إلى أن فصل محمد ظاهر العنوان ، ودعا الناس ظاهراً وباطناً ، وندبهم سراً وإعلاناً ، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ، فمن وافقه قبس من مشاح النور المتقدم ، اهتدى إلى سره ، واستبان واضح أمــــره . ومن ألبســـته الغفلة استـــــحق الســــخط .... التفاصيل
سنتصدى الآن لبحث حارث فيه عقول العلماء والفلاسفة وفرق المتكلمين والأشاعرة ومن شابه ، وهو دليل وجود الله ، وهل ثمة مجال للقول إنه موجود أم غير موجود ، وما نوع وجوده إن كان موجوداً ، وكيف يكون عدمه فيما إذا كان معدوماً . والسر هنا اسمه المفتاح ، والمفتاح فتح من الله للعبد ، وبه بشر سبحانه نبيه إذ قال إنا أعطيناك الكوثر ..... التفاصيل