|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
![]() ![]() الحياة عند مشايخ الصوفيةويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « الحياة : هي أن ينـزع عن العبد تدبيره ، ويرد إلى تدبير الحق فيه »(2) . ويقول الشيخ عبد الله الهروي : « الحياة : هي اسم لثلاثة معان : الأول : حياة العلم من موت الجهل ، ولها ثلاث أنفاس : نفس الخوف ، ونفس الرجاء ، ونفس المحبة . الثاني : حياة الجمع من موت التفرقة ، ولها ثلاث أنفاس : نفس الاضطرار ، ونفس الافتقار ، ونفس الافتخار . الثالث : حياة الوجود ، وهي حياة بالحق ، ولها ثلاث أنفاس : نفس الهيبة وهو يميت الاعتلال ، ونفس الوجود وهو يمنع الانفصال ، ونفس الانفراد وهو يورث الاتصال ، وليس وراء ذلك ملحظ للنظارة ، ولا طاقة للإشارة »(3) . ويقول الشيخ أبو مدين المغربي الحياة : هي الأنس بالله تعالى (4) . ويقول الشيخ عبد الرحيم القنائي : « الحياة : هو أن يحيى القلب بنور الكشف ، فيدرك سر الحق ، الذي برزت به الأكوان في اختلاف أطوارها ، وكيف هي حية بالله تعالى ، ويخاطبه بأسرار معانيها وألطاف مبانيها »(5) . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي : « الحياة : هي نفاذ المحبة »(6) . ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « الحياة : هي على الحقيقة إبدال أوصاف المبقى بنعوت المبقي ، وهو ببقاء لا بإبقاء »(7) . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي « الحياة : هي جوهر فرد موجود بكماله لنفسه في كل شيء ، فشيئية الشيء هي حياته وهو حياة الله التي قامت الأشياء بها »(8) . ويقول الشيخ بالي أفندي : « الحياة : هي صفة من صفات الله تعالى ، حقيقة واحدة كلية شاملة على جميع الموجودات ، لكن يظهر في بعضها في العموم والخصوص ، وفي بعضها لا يظهر إلا في حق الخصوص . وسرها هو الهوية الإلهية الظاهرة بالصورة الحيوانية . فأول ما ظهرت به الهوية الإلهية الحياة لذلك تقدمت على باقي الصفات تقدما ذاتيا ، وأول ما ظهرت به الحياة من الممكنات الماء ، لذلك كان أول كل شيء وأصله »(9) . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « الحياة : هي عين الذات المقدسة ، ولهذا قال بعض العلماء : إن الإسم الأعظم هو اسمه الحي »(10) . ويقول الشيخ أبو العباس التجاني : « الحياة : هي تمييز المراتب ، بمعرفة جميع خصوصياتها ومقتضياتها ولوزامها ، وما تستحقه من كل شيء ، ومن أي حضرة كل مرتبة منها ، ولم وجدت ، وماذا يراد منها ، وما يؤول إليه أمرها . وهو مقام إحاطة العبد بعينه ومعرفته بجميع أسراره وخصوصياته ، ومعرفته ما هي الحضرة الإلهية وما هي عليه من العظمة والجلال والنعوت العلية والكمال معرفة ذوقية ومعاينة يقينية »(11) . ويقول الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي : « الحياة : هي المؤذنة بالبقاء الدائم ، وهي التي تنشأ عن الفناء التام ، وتعرب عن الجمع الصحيح ، خروجاً من علق التفرقة إلى الحق عدولاً عما سواه ، فليس بعد هذه الحياة انفصال ، ولا وراء هذه إشارة فيرقى عن حياة العلم إلى حياة اليقين ، فلا حد ولا رسم ولا أثر ولا قبل ولا شبه ولا زمان ولا مكان »(12) . ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « الحياة : هي سر إلهي يودعه الله في غير ذي حياة ، فيصير بعد إيداع الحياة به حياً ، والحياة المستودعة ، حياة قلب ، وحياة قالب ، فحياة القلب ترفع العبد حتى إلى مشاهد القدس ، وحياة القالب ، مثل ما في الحيوانات هي في الإنسان لقيام وقعود ، وأكل وشرب ، وغير ذلك مما يتعلق بالقالب »(13) . ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « الحياة : هي الحياة الحقيقية الإلهية من النعوت الذاتية للعبد مع بقاء الرسم المستور بالنور »(14) . ويقول الشيخ سعيد النورسي : « الحياة : هي نوع من تجلي الوحدة في طبقات الكثرة من المخلوقات ، فهي مرآة للأحدية في الكثرة »(15) . ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني : « الحياة : هي وجود الشيء لنفسه حياته التامة ، ووجوده لغيره حياة إضافية له ، فالحق سبحانه موجود لنفسه فهو الحي ، وحياته هي الحياة التامة ، فلا يلحق بها ممات ، والخلق من حيث الجملة موجود دون الله ، فليست حياتهم إلا حياة اضافية ، ولهذا إلتحق بها الفناء والموت »(16) . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « الحياة : هي صفة من صفات الله القيومية »(17) . _________________________ (1) - د . علي زيعور – التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق – ص 144 . (2) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 86 0 (3) - الشيخ عبد الله الهروي – منازل السائرين – ص 117 - 118 . (4) – د . عبد الحليم محمود – شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث ، حياته و معراجه إلى الله - ص 79 ( بتصرف ) . (5) - أحمد أبو كف – أعلام التصوف الإسلامي – ص 120 . (6) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة – ورقة 182 أ . (7) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي – مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 18 . (8) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 1 ص 45 . (9) - الشيخ بالي أفندي – شرح فصوص الحكم – ص 323 . (10) - الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة وحدة الوجود – ص 7 (11) - الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني – ج 1 ص 160 . (12) - الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجة التشيتي – ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 166 . (13) - الشيخ محمد الرواس الرفاعي – بوارق الحقائق – ص 67 . (14) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء – ص 212 . (15) – الشيخ سعيد النورسي – الملائكة وبقاء الروح والحياة الآخرة - ص 13 . (16) - د . عبد المنعم الحفني – معجم مصطلحات الصوفية – ص 84 . (17) - محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف – ص 105 . ![]()
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||