الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةفي حقيقة النقطة

في حقيقة النقطة

اعلم أيدك الله بروح منه أن النقطة هي حقيقة حقائق الحروف كما أن الذات حقيقة حقائق الوجود فنسبتها إلى الحروف نسبة الذات الأحدية إلى الصفات وكما أن الذات تتجلا في الصفات والأسماء بما تقتضيه حقائقها فتظهر في صفة المنعم بالنعمة وفي صفة المنتقم بالنقمة كذلك تظهر النقطة في كل حرف بما يقتضيه حكم الحرف وإنما تعلم ذلك إذا علمت أن الحرف جميعه إنما هو نقطة بإزاء نقطه فهو مركب من النقطة فليس الحرف إلا مجموع نقط فهذا الاعتبار نسبة الحرف من النقطة كنسبة الجسم من الجوهر الفرد ولولا الجوهر الفرد لما ظهر الجسم ولولا النقطة لما ظهر الحرف ولولا الذات لما ظهرت الصفات ولولا أنت لما ظهرت تلك الحقائق الكلية والجزئية والعلوية والسفلية الحقية والخلقية . . .
واعلم أن النقطة بكمالها وتوسعها لا تقرأ ولا تعرف ولا تنضبط فعلى أي صورة حرفية تصورتها ظهر من حقيقتها معنى خلاف تلك الصورة بحرف غير ذلك الحرف وهب أنك تعقلت في النقطة جميع ما تعلمته من الحروف فأين أنت من الحروف التي لا تعلمها فهذه الفرس لها في الحروف ثلاثة أحرف زيادة على ما عندنا وهذه الهنود لها في الحروف أربعة وثمانون حرفاً زائدة على حروفنا لأنه جملة حروفهم مائة حرف واثنا عشر حرفاً متغيرة من حيث المخرج والخط وهب أنك تعقلت هذا وهذا فأين أنت من المعاني التي تقيدها الحروف حتى تتعقلها مع الحروف عند تعقلك الحروف في شهود النقطة وهب أنك قدرت على ذلك فأين أنت من تعقل الكلمات الصادرة من الحروف فأن الشيء لا يتم إلا بجزئيه والأصل لا تكمل معرفتك له إلا بمعرفتك لفرعه فمعرفة الحرف فرع على معرفة النقطة ومعرفة الكلمة فرع على معرفة الحرف ومعرفة معاني الكلام فرع على معرفة معاني الكلمة فمتى تتعقل معاني جميع الكلمات المقولة التي قيلت أو ستقل وهل يمكن ذلك ومتى يدرك وما تحت كل كلمة من الأسرار والفوائد والخصائص التي هي من وراء فائدة المعنى ومتى تجمع إلى ذلك معرفة الحروف بهذه المثابة حتى تتعقل جميع تلك المعاني في شهودك للنقطة فتلحظها بتلك الكمالات كلها ولما كان ذلك غير ممكن قال الله تعالى فيما يختص به سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره فأنظر يا أخي هذه المناسبات بك .
واعلم أن النقطة مع حصرها عظيمة القدر كبيرة الجرم لأن الحروف والكلمات صادرة منها وهي لم تنقص ولا تتغير فما نسبة ما ظهر أو سيظهر في الوجود من الحروف والكلمات إلى النقط إلا نسبة ما ينقص المحيط إذا غمس في البحر ما يخرج من مائه ولهذا قال أحد الأنبياء لأحد العلماء حينما النبي نظر ساحل البحر فجاء طائر ونقر في البحر بمنقاره فقال له النبي إنما مثل نسبته على وعلمك في علم الله إلا مثل ما أخذ هذا الطائر بمنقاره من هذا البحر » .


المصدر: الشيخ عبد الكريم الجيلي – مخطوطة حقيقة الحقائق – دار المخطوطات العراقية برقم 35767 – ورقة 15أ – 16ب .

معينفلسطين
العطر،،،

" الطعم"

ما يدور حولنا في هذا الوجود الفريد المستطرد في الإبداع والدهشة، لدرجة اللاتناهي الذي يفوق العقل، يتساءل العقل أين نحن؟ أن يُفتح لكَ/لكِ الباب لدخول عالم النور..تتجلى القصة منذ أن يحيى أحدنا حياة فريدة في مكنونه الدافئ منذ التقاء نطفته المنتقاة من ملايين النطف المتناهية في الصغر و التى لا ترى إلا بالمجهر الإلكتروني مع البويضة الأم المتزامنة مع هذا التناغم الجميل في رحم أمه الحنون. ولادة لإنسان صغير سُخِِِّر له "كل" ما يحتاجه.
كيف يلتقي كل إنسان منا بعدد عجيب من اللقاءات المتنوعة لتخدم رحلته الأبدية. قد يدخل أحدهم واحدة من المكتبات الضخمة التي تحوي آلاف الكتب والموسوعات والمجلدات لتقع يده على أحد الكتب الصغيرة من بين كل الكتب لكاتب لا يعرفه من بين البشر وعلى ورقة بعينها فريدة يقع البصر على سطر واحد ويقرأ ما طرحته أفكاره وتجاربه وخبراته ،ليتواصل مع عقل آخر(واحد) من خلال حروف منظومة على شكل كلمات تعطي جملاً تحمل معلومةً أو رؤيةً أو قضيةً ما بشكل متعمّد لتصل له رسالة مصيرية لهذا الشخص المقصود والذي يسمى قدرا سالكاً لهذه الرحلة الفريدة الطويلة المنطوية من الوجود.

بوابات وممرات متجانسة..

بينما قد يجلس أخر على أحد الشواطئ يأتيه أحدهم و تبدأ بينها قناة اتصال فريد يجليها بديع السموات لتسكن قلب السالك بشكل هادئ، تتوازى العوالم و تتحد وتتوافق بكل تجلياتها لتشكل حالة توحد على حبل النور الأبدي لهذا الإنسان المنتقى. تتجدد اللقاءات بشكل مذهل كما أرسل الله كليمه موسى عليه السلام وألقته أمه في اليم عندما خافت عليه من طغيان فرعون واتخذته آسيا ربيباً.

هذا الاتصال الذي يدهش القلب ويسمو بالروح ...... يأخذ بالألباب ،،،
الكون ملئ بالقنوات الفريدة لهذا الأريج الفردوسي الخالد، كنحلة تطير وتتنقل بين الزهرات لتجمع الرحيق الخالص ليسكب عسلا على شفاه القلوب، الأنا هو المقصود من هذا التجلي البديع، ما هذا الحب اللازوردي السماوي الذي يسقيه لنا الله بين جنبات القدر. معجزٌ فحوى التواصل بين عبدٍ ضئيل تنطوي داخله الأفلاك والأكوان و رب لطيفٌ قريبٌ مستوٍ على عرشه العظيم.

العينان مغمضتان بعد فجر أشرق من ذلك الأنا ليهبه الله قلباً يرى النور بعد ولادة سرمدية متناهية في الدهشة ...يتساءل الأنا: من أنا لأكون؟
تطرح التساؤلات لتفتح له بوابات الأجوبة لتسكب بين طيات الروح البيضاء،.. فيض من الوهَاب..


يخلقُ
يرزقُ
يسخّرُ
يبسطُ
يقبضُ
يبسطُ
يعطي
يهبُ
يتجلى

كما يشاء

دقات الطريق الأبدي تتوارى خلف طيات الزمان والمكان لتنفتح على بوابات الأنا المبسوطة على شُرف الكون السابح، (أنا) تُسْتنطَق وتَنطِق سيمفونية النور من مشكاة سرمدية، بعض من الصمت والحوار ذي الأبعاد المتناغمة على عبير النقطة.

قطرة تسكب من مكحلة الوجود على عين الأنا الواحدة الصغيرة ،،لحظة تنطوي بداخلها اللحظات والطرق والتلاقي..
حبة الشوكولا البلا لون -فوق اللون والشكل- تُعطى للأنا بلا اختيار.

مَن ؟
أين؟
متى؟
إلى أين؟
كيف سيحدث؟
يأتي فجأة..
فجأةً وفق رسول النور لتحمل الموجةُ ذات الأبعاد اللانهائية الزجاجة الشفافة وتُفتح داخل القلب.
من أين يأتي؟ ذلك المسار المحاط بحروف الوجود وعتباته المترابطة كخلايا مصفوفة تحكي وتعبر الممرات عبر مركزية القدر المستدير بمركز لانهائي.


تدور الأفلاك لتجسد الرواية الأزلية داخلنا ..الأنا
هنا حيث لا وقت ..لا مكان.. لا زمان..لا أحد سواي، كل شئ يتناهى
من المحدود إلى اللانهائي..
من الصغير إلى الكوني..
من المجهول إلى المعلوم..
من المقيد إلى المطلق..
من التشرذم إلى التوحد..
من ظلام الى نور

قنطرة تتمفصل حولها البؤرة الوحيدة الفريدة التي لا يشابهها أحد (الأنا)
يتتابع ترتيب اللحظات وفق قانون الذات الواحدة
لا تتشابه دقات الساعة
شجرة الكون تثمر أنا
متى غرست البذرة؟
أين موقعها من إعراب النهر
فرك شديد يلاحق الفروة
وارتعاش على مسامات الروح
السيتوبلازم الشفاف يُضاء وفق معادلة كونية

توازن له سره

الكوكب والأنا ينطويان حول علاقة أكون ،، يُسيّرها الله
لوحة المفاتيح تعجز عن النقر فوق فوهة التفكير النمطي
بلا عينان
بلا أذنان
بلا يدان
فوق الحواس
يتوقف التنفس
النبضات تقفز
الروح تعرج
الجسد يصلي
فقط القلب بما يحيطه من أغلفة تتقشر عن لؤلؤة
تسطع بوهج خالد

(أنا) فقط تمشي..
وحدها
تقص لنفسها الرواية
الحقيقة..
عبر القناة الفريدة
بها تعبر الدرجات
وتسقى النفحات
نقاط متتابعة
،،،تتمركز نقطة
يفوق بعضها بعضاً وضوحاً
وتألقاً وانفتاحاً على ماهية الموقف
الوصول..
ولادة..
سَفر..
عروج..
سكون..
تمكّن..
الكلمات تتجسد و تتوافق مع العالم المتعالم
قفلٌ و مفتاحه الذاتي
عبرك وحدك
أنت/أنا
تنهيدة العشق
هواء لا يشم
هدوء وأجيج وعزف
دوران حول اللحظة
حوار
خلف جفوني
(أنا)
هل يصِلون
هل يعبرون

تراي أقول لهم .. ممممم .. لا أستطيع !!! لماذا؟






أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الخلافة في مفهوم الشيخ الأكبر قدس الله سره


الأوراد والأدعية في الثقافة التركية


خاتم الاولياء


توحيد خاصة الخاصة




الخلافة في مفهوم الشيخ الأكبر قدس الله سره
البركة والتبرك بالآثار كما وردت في أحاديث وسنة النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - الحلقة الثانية
الأوراد والأدعية في الثقافة التركية
البركة والتبرك بالآثار كما وردت في أحاديث وسنة النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - الحلقة الأولى