الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



عبادات و علوم الصوفيةحرف الالف

حرف الالف

الشيخ عبد الكريم الجيلي
« في مرتبة الحرف ( الألف ) وما بناسبة من الموجودات في ذلك المرتبة وسر خلوه من النقطة اعلم وفقك الله ان الألف له الأولية في المراتب وهو أول كل حرف ظهر من النقطة فله مرتبة الإبداع والناظر إليه في هذه المرتبة من أسماء الله البديع فنسبته من الوجود نسبة القلم الأعلى فكما ان القلم هو أول مخلوق كذلك ألأف هو أول الحروف فمثاله مثال الحقيقة التي لها الأولية في الحقائق بحكم الأصالة ومن هنا قال أحد العلماء والكتب المقدسة نعت ذلك أن الروح نوري أزلي فالقلم الأعلى هو عبارة عن الحقيقة كما أن العقل الأول أيضا عبارة عن هذه الحقيقة الشريفة وقد قال أحد العلماء أيضا أول ما خلق الله العقل فهذه الثلثة عبارة عن الجوهر الأكبر الذي هو عبارة عن أول التعينات الإلهية في المظاهر الخلقة فالأولية لهذه الحقيقة فالحكم والأصالة للمرتبة فتقدم هذا الجوهر الأكبر على غيره تقدم حكمي ترتيبي لا تقدم زماني لأن الزمان لم يكن موجود في ذلك الوقت الإلهي فما ثم إلا شؤن إلهية اقتضى حكمها في الموجودات تقديماً وتأخيراً لما تقتضيه الحقائق في نفسها كما اقتضت الحقيقة النارية التقدم على الحقيقة الهوائية من حيث المرتبة أصالة وهذه مسألة غامضة غمضت على الأكثرين فإذا فهمتها فاعلم أن العقل الأول الذي هو عبارة عن الحقيقة في اصطلاح القوم وعن الجوهر الأول في اصطلاح الفلاسفيين وعن عنصر العناصر في اصطلاح الحكماء المتألهة كأفلطون وغيره إنما هو عين تعين الذات المطلقة في المظهر المقيد لأن الإطلاق هو للذات من حيث هي هي فإذا تقيدت بالكمالات والتأثير كما يقتضيه معاني الأسماء والصفات سمت حقاً وإذا تقيدت بالنقص والتأثير الانفعالي أطلق عليها اسم الخليقة وليست الخلق إلا عبارة عن ظهور الذات في المراتب المقيدة بالتأثير والانفعالات فإذا نظرت إلى الموجودات من حيث الحصر والتقييد قلت أنها خلق وإذا نظرت إليها من حيث الحق قلت أنها حق وإذا نظرت إليها من حيث هي هي قلت هي الذات فليست الخلقة إلا التنزل عن صراحة الإطلاق الكمالي إلى القيد النقصي فله الإطلاق والقيد وإليه يرجع الكمال والنقص فالألف أول التنزلات في أول المراتب وهو القلم الأعلى وهو الحقيقة وهو العقل الأول وهو الجوهر الأكبر وإن شئت قلت الجوهر الأول أو عنصر العناصر وكان أولى لأن القيد إنما الحق به من وجه أوحد وله الإطلاق من أي الوجوه كلها فليس بينه وبين صرافة الإطلاق الذاتي إلا مرتبة التعيين وهذا التعيين تعييناً قريباً وهو الحصر الملازم للمخلوقية لكن هذا الجوهر أشد إطلاقاً من سائر المخلوقات ولهذا كان خالياً من النقطة ولخلوه من التقييد له يتقيد بغيره من الحروف ويتعلق به غيره » .

المصدر: الشيخ عبد الكريم الجيلي – مخطوطة حقيقة الحقائق – دار المخطوطات العراقية برقم 35767 – ورقة 37ب – 38ب .

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


الخلافة في مفهوم الشيخ الأكبر قدس الله سره


الأوراد والأدعية في الثقافة التركية


خاتم الاولياء


توحيد خاصة الخاصة




الخلافة في مفهوم الشيخ الأكبر قدس الله سره
البركة والتبرك بالآثار كما وردت في أحاديث وسنة النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - الحلقة الثانية
الأوراد والأدعية في الثقافة التركية
البركة والتبرك بالآثار كما وردت في أحاديث وسنة النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - الحلقة الأولى