الرئيسية       أرسل مقالا       الارشيف       من نحن       اتصل بنا

تاريخ التصوف الاسلامي
طرق و أعلام الصوفية
عبادات و علوم الصوفية
بيوت الله و مقامات الصالحين
سين جيم التصوف
منوعات صوفية

التصوف في عصر العولمة
التصوف و الثقافة العالمية
المراة ما لها و ما عليها

فكر و ثقافة
قضايا و حوارات

أخبار-مهرجانات-دعوات
علوم و تكنولوجيا



منوعات صوفيةظهور وتجسيد النور المحمدي

ظهور وتجسيد النور المحمدي

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
« ... ثم أخفى الله الخليقة في غيبه ، وغيبها مكنون علمه ... وقرن بتوحيده نبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فشهرت في السماء قبل مبعثه في الأرض ... ولم يزل الله يخبأ النور تحت الميزان إلى أن فصل محمد ظاهر العنوان ، ودعا الناس ظاهراً وباطناً ، وندبهم سراً وإعلاناً ، واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ، فمن وافقه قبس من مشاح النور المتقدم ، اهتدى إلى سره ، واستــبان واضـــح أمــــره . ومـن ألبســــــته الغفلـــة استـــــحق الســــخط »(1) .

تجسد النور المحمدي صلى الله تعالى عليه وسلم :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« وأقامه الحق سبحانه وتعالى صورة نفعه وخيره عدلاً وفضلاً . وأراد الحق أن يتم مكرمته حساً ، كما أتمها نفساً ، فأنشأ لها في عالم الحس صورة مجسمة بعد انقضاء الدورة التي تعطف آخرها على أولها .
وسمى سبحانه وتعالى ذلك الجسم المطهر : محمداً صلى الله تعالى عليه و سلم ، وجعله إماماً للناس كافة ، وللعالم سيداً ، ونطق على ظاهر ذلك الجسد لسانُ الأمر ، فقال : أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر(2) ، ثم نزل لهم تعليماً ، فاغتفر ورددَّ فيهم البصر والنظر ، وقال : إنما أنابشر (3) ، وذلك كما كنا له مثالاً وكان لنا تمثالاً ، فطوراً تقدس ، وطوراً تجنس . فهو السابقُ ونحن اللاحقون ، وهو الصادق ونحن المصدقون ، ولما كانت أيضاً صورته الجسدية جسماً لمقام الإنباء لا لصورة الإنشاء »(4) .

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« وما في الأنبياء نبي إلا وقد ظهرت البشرية عليه إلا محمد صلى الله تعالى عليه و سلم ، فإن بشريته معدومة لا أثر لها ، بخلاف غيره من الأنبياء والأولياء ، فإنهم وإن زالت عنهم البشرية فإن زوالها عبارة عن انستارها ، كما تتستر النجوم عند ظهور الشمس ، فإنها وإن كانت مفقودة العين فهي موجودةُ الحكم حقيقة . وبشريته صلى الله تعالى عليه و سلم مفقودة لقوله : لم يؤمن من الشياطين إلا شيطاني(5) ، أو كما قال مما هذا معناه »(6) .
وقال : « اعلم أنه صلى الله تعالى عليه و سلم كان في اعتدال الخلقة في كمال لا مرمى بعده ، وفي حسنٍ وجمال لا زيادة عليه , لأن الأمر الإلهي إنما أبرزه للكمال لا للنقصان ، ولأجل ذلك قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و سلم : بعثت لاتمم مكارم الأخلاق (7). فكان الوجود بالمحسوسات الضرورية والمحمودات الشرعية ، فتكميلهُ بالموجودات الضرورية كقوله : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، وتكميله بالمحمودات الشرعية قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (8) . فما كان كمال الوجود إلا به صورةً ومعنىً صلى الله تعالى عليه و سلم ، ولما كان صلى الله تعالى عليه و سلم كمال الوجود ، كان كل شيءً فيه على غاية من الكمال ، فلا نقص فيه بوجه من الوجوه , لأنه كمالٌ محض »(9) .
_______________________
الهوامش :ـ
(1) – الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه و سلم - ج 2 ص 194 .
(2) - المعجم الأوسط ج: 5 ص: 203 .
(3) - مجمع الزوائد ج: 8 ص: 269 .
(4) – الشيخ ابن عربي – شجرة الكون - ص 49 .
(5) - مجمع الزوائد ج: 8 ص: 269 .
(6) – الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه و سلم - ج 1 ص 250 .
(7) - الجامع الصغير للسيوطي ج: 1 ص: 206 .
(8) – المائدة : 3 .
(9) – الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه و سلم - ج 1 ص 250 .
_______________________
المصدر :- موقع الطريقة العلية القادرية الكسنزانية .
http://www.kasnazan.com/article.php?id=1475

علي عبداللهسوريا
جزاكم الله خيرا والحمدلله اننا لازلنا نسمع باسماء هؤلاء العلماء

د. ابراهيم قاسم ابراهيمالعراق
بارك الله فيكم وعطاكم وسدد خطاكم لما فيه مصلحة العباد والبلاد. نود منكم ذكربعض من الحالات الكثيرة التي اشارت الى انعدام بشريته صلى الله تعالى عليه وسلم مع ذكر اسناد الاحاديث التي روت وذكرت تلك الحالات لزيادة المعرفة بهذه الامور. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أضف تعليقا
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
التعليق
اكتب الارقام الظاهرة في الصورة

       


أسماء النور المحمدي


لا إله إلا الله فضلها و مكانتها


فضائل الإعمال الظاهرة والباطنة


الذكر منشور الولاية




صورة اسم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم
أسماء النور المحمدي
لا إله إلا الله فضلها و مكانتها
فضائل الإعمال الظاهرة والباطنة